آقا ضياء العراقي

27

بدائع الافكار في الأصول

مسألتين مسألة الانسداد ومسألة وجوب الفحص عن الدليل على الحكم في مقام الرجوع إلى الأصول العملية فان كلا من هاتين القاعدتين يستند اليه في تحديد الحكم الكلي من وجوب الاحتياط ووجوب الفحص وما سوى هاتين المسألتين فإنما يحدد بالقاعدتين الحكم الجزئي في مورده وهذا خلاف مبني المسألة الأصولية فإنها عبارة عما يمكن أن تقع نتيجتها في طريق استكشاف الوظيفة العملية الكلية هذا كله فيما يتعلق بتشخيص مقياس المسألة الأصولية . وأما المسألة الفقهية فهي ما تكون نتيجة البحث فيه وظيفة عملية كلية فرعية أصلية وحدانية والمراد بالأصلية هو كونها مؤسسة للعمل بها في مقامه لا للتوصل بها إلى استنباط حكم آخر للعمل كالاستصحاب والامارات بناء على أن المجعول فيها هو وجوب العمل على طبقها والمراد بالوحدانية هو كونها ناشئة عن ملاك واحد ليخرج بذلك ما كان ناشئا عن ملاكات متعددة مثل وجوب مقدمة الواجب لكون وجوبها جزئيا تابعا لوجوب ذيها ولا ريب في أن الوجوبات الأصلية ناشئة عن ملاكات متعددة فملاك كل وجوب أصلي هو ملاك وجوب مقدمته وعليه يكون وجوب المقدمة الكلي ناشئا عن ملاكات متعددة ولا فرق في متعلق الحكم الذي هو وظيفة عملية بين كونه طبيعة خاصة كالصلاة والصوم وكونه عنوانا عاما يشار به إلى مصاديقه التي هي متعلقات تلك الأحكام أو موضوعاتها مثل عنوان ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ولا يخفى أن تعريف المسألة الفقهية بما ذكرنا أولى من تعريفها بأنها عبارة عن حكم خاص ثابت لموضوع خاص كوجوب الصلاة ووجوب الصوم إذ لازم هذا التعريف هو خروج كثير من المباحث الفقهية عن علم الفقه كقاعدة ما يضمن وأمثالها إذ قد عرفت أن متعلق تلك القواعد أو موضوعها عنوان عام وسيأتي ما يزيد المرام وضوحا في مقدمة الواجب وقد اتضح لك من جميع ما ذكرناه وحررناه خفي ما يتعلق بموضوع علم الأصول وتعريفه وغايته ورتبته . [ الأمر الثاني ] مبحث الوضع [ الكلام يتعلق به من جهات ] ( الأمر الثاني ) في الوضع والكلام يتعلق به من جهات : [ الجهة ] الأولى [ من الواضع ] هل